جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

89

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

أنه لا يجب أن يكون النظر في الاسطقسات شيئا لا ينتفع به ، من قبل أنه ليس نورد على أبداننا شيئا منها مفردا على حدته ، ولا يخالطه غيره . ولا يجب أن يكون من قال إن النار ، والهواء ، والماء ، والأرض هي « [ 3 ] » الاسطقسات ، قد أساء في قوله ، وأخطأ من قبل أنا إنما نستعمل ما حدوثه منها . فأما كل واحد منها مفردا ، على حدته ، فليس ينتفع به . على أنا قد استعملنا كثيرا استقصات العالم وهي في حال تكاد أن تكون فيها خالصة ، مفردة . أما الماء فشربنا له كل يوم ، واستحمامنا به ، وسائر استعمالنا إياه . وأما الهواء فباحاطته بأبداننا من جميع النواحي ، واجتذابنا له باستنشاق . وقد نحتاج « [ 9 ] » كثيرا إلى النار ، إذا نالنا البرد . فلست أدرى ما الذي يريدون أن ينتجوا من قولهم إنا ليس نخرج من أبداننا ولا نورد عليها لا نارا ، ولا ماء ، ولا هواء ، ولا أرضا . وأما أنا فأقول : إن الذي يناله القر ، فيصطلى بالنار قد يورد على بدنه نارا ، وأن الذي يشرب / الماء قد يورد الماء على بدنه ، وكذلك أقول إن الذي يتنفس إنه يورد على بدنه هواء . وأقول أيضا في الحيوان الذي يأكل الرمل ، أو التراب ، أو الحجارة ، أو الحمأة ، والعظام ، إن كل واحد منها يورد على بدنه « [ 16 ] »

--> ( [ 3 ] ) النار والهواء والماء : النار والماء والهواء د / / هي : + في م ( [ 9 ] ) من جميع : بجميع د ( [ 16 ] ) أو ( الحجارة ) : ود / / منها : منه د / / على بدنه أرضا : أرضا على بدنه د